... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

الحوار المفتوح

   
المالكي.. بين رفض الائتلاف الوطني له وإصرار دولة القانون عليه

دايالوك

تاريخ النشر       27/07/2010 06:00 AM



بغداد - د ب أ:
 
لا يزال الجدل محتدما داخل التحالف الوطني العراقي ، الذي يضم أكبر فصيلين للشيعة في العراق وصاحب الأكثرية العددية في البرلمان العراقي ، حول تسمية مرشح لرئاسة الحكومة ، رغم مرور شهر على تشكيل هذا التحالف بعد إعلان نتائج الانتخابات في آذار/مارس الماضي ، والتي فازت فيها القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي.
يضم التحالف الوطني كل من ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري الماكي ، وله 89 مقعدا ، والائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم ، وله 70 مقعدا بينها 40 للتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
بعد مقابلات أجرتها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) مع نواب من ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي ، لا يوجد أي وضوح للرؤيا بينهم بشأن حسم عملية تسمية مرشحين يتم اختيار أحدهما لتولي رئاسة الحكومة ، سواء بالانتخاب أو التوافق.
ولا يزال الموضوع برمته معلقا بسبب تمسك دولة القانون بترشيح المالكي ، في الوقت الذي يعلن فيه الائتلاف الوطني رفض هذا المرشح جملة وتفصيلا.
يقول نواب في الائتلاف الوطني العراقي إنه لا مكان للمالكي على كرسي الحكومة المقبلة ، وعلى دولة القانون البحث عن مرشح بديل لعرضه على التحالف الوطني للموافقة عليه ، بينما يقول نواب من قائمة ائتلاف دولة القانون إنه لا مرشح لرئاسة الحكومة سوى المالكي.
أكثر من أربعة اشهر مضت ولا يزال الصراع داخل البيت الشيعي يراوح في مكانه ، حيث تصطدم كل الحوارات بعقبة تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة ، بعد أن حصر هذا المنصب داخل التحالف الوطني الذي يجمع هذين الفصيلين ، كونه أكبر كتلة برلمانية شكلت في البرلمان تضم 151 من أعضاء البرلمان البالغ عددهم 325 نائبا.
قال النائب محمد المشكور ، عضو الائتلاف الوطني العراقي ، لوكالة الأنباء الألمانية: "ليس لدينا مع شخص نوري المالكي أي شيء ، لكننا نقول إن ما قامت به الحكومة في الفترة الماضية تدعونا لأن نقول إن المالكي غير مؤهل لقيادة الحكومة من جديد".
وأضاف: "لسنا وحدنا المعنيين بهذا الأمر ، بل كل الأطراف السياسية ترفض إعادة ترشيح المالكي ، ونحن نقول لماذا نتمسك بإنسان مرفوض من الكل ، ومن المنطقي اختيار مرشح آخر غيره ، وهذه الأيام حرجة للغاية" ، مؤكدا أنه "لابد من حسم الموضوع ".
وأوضح قائلا: "ما زالت الحوارات مستمرة داخل التحالف الوطني حول موضوع تسمية رئيس للحكومة ، وأؤكد أن التحالف الوطني لم يحسم بعد أمر تشكيل الحكومة ، ويتحمل مسؤولية التأخير كل من يقف أمام الإسراع بتشكيل الحكومة ، ونحن نصر على الإتيان بمرشح آخر غير المالكي".
من جانبه ، قال النائب ياسين مجيد ، عضو ائتلاف دولة القانون ، لـ(د ب أ) إن "المفاوضات داخل التحالف الوطني مستمرة ، وهي صعبة ، ولكن وليس من حق أحد أن يقول أنا لا أقبل بهذا المرشح ، لأنه ليس من صلاحية أي كتلة رفض ترشح أي شخص لمجرد الرفض دون تقديم مبررات".
وأضاف: "إذا كانت لدى الائتلاف الوطني مشكلة في ترشيح شخص مقابل مرشحنا نوري المالكي ، فهذا لا يعنينا ، والمشكلة إذا في الائتلاف الوطني وليس في دولة القانون" ، مشيرا إلى أن "مرشح دولة القانون هو الأكثر عددا ، والدعوة لإبعاده أمر مرفوض ، ومن حق الآخرين القول /أتحفظ على ترشح المالكي/ وهو حق ممكن ، أما المطالبة بالإبعاد فهو تصرف غير ديمقراطي لا دستوري".
يتساءل مجيد: "لماذا يطلب من المالكي عدم الترشيح لرئاسة الحكومة المقبلة في الحوارات التي يجريها الائتلاف الوطني مع دولة القانون ولا يتم التحدث مع إياد علاوي (زعيم القائمة العراقية) في المباحثات بين العراقية والائتلاف الوطني العراقي حول إبعاد علاوي عن الترشيح؟" ،
قائلا: "نحن نكرر مطالبتنا للائتلاف الوطني بأن يسمي مرشحه من أجل حسم موضوع رئاسة الحكومة".
من جهة أخرى ، يقول النائب عزيز كاظم علوان ، عضو الائتلاف الوطني العراقي ، لوكالة الأنباء الألمانية : "المشكلة الآن هي عقدة رئيس الوزراء.. نحن نريد دولة مواطن وليس دولة المسؤول ، ونوري المالكي خلال السنوات الأربعة الماضية تصرف تصرفا خارج رغبة الشركاء الآخرين ، وجميع الكتل ترفضه الآن".
وأضاف: "نريد أولا سحب مرشح دولة القانون نوري المالكي من رئاسة الحكومة ، ثم نقوم نحن بتسمية مرشحنا ، نحن لا نقبل أبدا إعادة ترشيح المالكي لولاية ثانية".
أما النائب كمال الساعدي ، عضو ائتلاف دولة القانون ، فقد جدد للوكالة الألمانية دعم "ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة ، وعلى الائتلاف الوطني الذي يعارض هذا الترشيح أن يقدم مرشحه ، ثم يعرض المرشحان للتصويت أو التفاوض عليهما داخل التحالف الوطني".
وأشار إلى أن أعضاء "الائتلاف الوطني لحد الآن لم يقدموا مرشحهم ، وأن الإعلان عن تسمية كل من عادل عبد المهدي وإبراهيم الجعفري كمرشحين ليس إعلانا رسميا بل هو عبر وسائل الإعلام".
ولفت إلى أن "الحوارات مع القائمة العراقية تقف عند نقطة مناقشة موضوع رئاسة الحكومة ، رغم اتفاقنا في محاور عديدة".
يبدو أمام هذا الجدل العقيم أن عملية تشكيل الحكومة ستظل تدور في حلقة مفرغة ، لا سيما إذا أضفنا إصرار القائمة العراقية على تشكيل الحكومة كونها صاحبة الأكثرية العددية في نتائج الانتخابات التشريعية ، بأغلبية 91 مقعدا من إجمالي عدد نواب البرلمان ، بينما تقف سائر الكتل على الجانب الآخر بانتظار عملية الحسم لتحدد ولاءها النهائي.

رجوع


مقالات اخرى لــ  دايالوك

اضف تعليقك 

  ألأسم: البريد:  
 

Please Enter the characters in the image below

This Is CAPTCHA Image
 
           

 


 

ابحث في الموقع

Search Help

انضموا الى قائمتنا البريدية

الاسم:

البريد الالكتروني:

 

 

 

       Designed & Hosted By ENANA.COM