|
|
 |
|
العراقيون مقبلون على طفرة بناء |
|
|
|
|
|
|
تاريخ النشر
16/07/2010 06:00 AM
|
|
|
|

بغداد (رويترز) :
ترتفع السقالات على جدران بيوت تملؤها ثقوب الرصاص في مختلف أرجاء بغداد ويجمع العمال الطوب بعد أن سمح تحسن الوضع الأمني بظهور طفرة انشاءات صغيرة في العراق. قد تكون هذه هي بداية طفرة بناء إذ يقتصر العمل الآن على بضع مئات من البيوت مما يمهد الطريق أمام مشروعات ضخمة عندما يبدأ العراق في إصلاح البنية الأساسية والمساكن التي أهملت على مدى عقود من الحروب والعقوبات. وتريد السلطات العراقية البناء على نطاق واسع.. مليون وحدة سكنية جديدة على مدى ثلاث سنوات. وفي مشروع واحد تشير الخطط إلى بناء 75 ألف وحدة سكنية في حي مدينة الصدر في بغداد. وتتقدم شركات خليجية بعروض لتنفيذ العديد من المشروعات. وقال عبد الرحمن المشهداني الاقتصادي بجامعة المستنصرية والذي يعتقد أن تقديرات الحكومة بأن العراق يحتاج لأكثر من ثلاثة ملايين وحدة سكنية تقديرات منخفضة للغاية "الانتاج المحلي من مواد البناء لن يكون كافيا لمثل هذه المشروعات الضخمة." واحتياجات العراق للبنية الأساسية كبيرة بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والذي اطاح بحكم الرئيس صدام حسين. فيتيعن إعادة بناء الطرق والسكك الحديدية وشبكات الكهرباء والموانيء والمساكن والمصانع. وجمعت الهيئة الوطنية العراقية للاستثمار قائمة بنحو 750 مشروعا تريد تنفيذها وتتكلف وحدها نحو 600 مليار دولار. وقد تكون هذه أنباء طيبة للمستثمرين الأجانب الأوائل في العراق مثل شركة لافارج الفرنسية للأسمنت التي تحملت هجمات المسلحين المستمرة والغموض السياسي واستثمرت في قطاع مواد البناء في العراق. لكنها قد تكون انباء سيئة فيما يتعلق بالتضخم وللمستهلك العراقي إذ أن أسعار الطوب والأسمنت التي كانت تهاوت عادت للارتفاع مع تزايد الطلب. وحتى الآن فإن المكاسب الكبيرة التي تحققت في السنوات الثلاث الماضية بعد الصراع الطائفي الذي اعقب الإطاحة بصدام عام 2003 مكنت العراقيين من تحديث بيوتهم المدمرة أو البدء في بناء بيوت جديدة. وأدى ارتفاع أجور العاملين بالحكومة إلى هذه الطفرة. وقال كاظم جواد (37 عاما) وهو مهندس كان يقف في انتظار شاحنة تحمل الاسمنت إلى قطعة أرض في بغداد حيث يبني مع شقيقه وشقيقته بيتا جديدا على مساحة 150 مترا مربعا "انه مثل طفل يكبر أو شجرة تنمو امام عينيك..." وفي الأيام الأخيرة من عهد صدام الذي امتد من 1979 إلى 2003 وعندما تضرر الاقتصاد من العقوبات وتكاليف الحرب لم يكن يقدر على بناء بيت جديد أو تجديد البيت القديم سوى الأسر الغنية او كبار المسؤولين. وكان سوق مواد البناء محكوما باقتصاد موجه تديره الدولة ورغم أن الأسعار كانت مدعومة فإنها لم تكن في متناول أغلب اصحاب البيوت إذ كان راتب الموظف الحكومي يعادل نحو 2.50 دولار في الشهر. لكن أسعار الطوب تهاوت عن مستواها قبل عامين عندما ارتفعت بشدة أسعار الوقود المستخدم في مصانع الطوب التي أغلق العديد منها بسبب الاقتتال بين الشيعة والسنة. وتراجعت كذلك أسعار الأسمنت والرمل والجص وحديد التسليح مع إعادة فتح مصانع قديمة واقامة مصانع جديدة ودخول المزيد من الواردات إلى السوق. وتتدفق مواد البناء حاليا من الخارج. فساعد استيراد الأسمنت من باكستان وحديد التسليح من أوكرانيا والأبواب الخشبية من جنوب شرق آسيا على ابقاء الأسعار منخفضة. ونتجية لذلك بدأ المدرسون وضباط الشرطة وغيرهم من الموظفين في تجديد بيوتهم. وقال أبو كرار صاحب متجر يبيع في الاساس منتجات تركية وإيرانية "كان حلم بالنسبة لي ان أبيع لمدرس أو موظف حكومي. لم يكن باستطاعتهم الشراء. كنت أبيع لهم أدوات صحية وصنابير مستعملة."وأضاف "العراقيون لم يسمعوا بالجاكوزي أو وحدة الاستحمام القائمة." وقال تاجر آخر إن سعر طن حديد التسليح الذي كان يباع بنحو 1270 دولارا في عام 2008 أصبح يبلغ الآن 720 دولارا ويبلغ سعر ثلاثة أطنان من الرمل وهي حمولة الشاحنة 381 دولارا انخفاضا من 508 دولارات. ونزل سعر طن الاسمنت من 200 دولار إلى 150 دولارا. وشركة لافارج الفرنسية أكبر منتج للاسمنت في العالم من الشركات التي ستستفيد من الازدهار الوشيك. فلديها بالفعل مصانع أسمنت في إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق وبدأت في الفترة الأخيرة تحديث مصنع اسمنت عراقي بتكلفة 200 مليون دولار بالقرب من كربلاء في الجنوب لدعم الانتاج. ولكن من المرجح أن يظل الطلب على الواردات قائما. وقال أبو بكر هو مورد عراقي تغطي قطعة أرض يملكها اكياس اسمنت ورمل مستوردة ومحلية "مصانعنا للاسمنت لا تغطي ربع احتياجات السوق."
|
|
رجوع
|
|
مقالات اخرى لــ دايالوك
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
انضموا الى قائمتنا البريدية |
| | |
|
 |
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|