|

الدوحة : امنة بكر
قال عبد الكريم اللعيبي نائب وزير النفط العراقي اليوم الثلاثاء انه قد يجري التوصل في غضون أيام الى اتفاق بين الحكومة المركزية في بغداد واقليم كردستان شبه المستقل بشمال العراق على استئناف تصدير النفط. وتعتبر الحكومة العراقية عقود النفط التي وقعتها حكومة اقليم كردستان بشكل مستقل مع نحو عشرين شركة أجنبية عقودا غير شرعية. ويعتبر موضوع سداد مستحقات شركات نفط أجنبية مثل دي.ان.او النرويجية عقبة رئيسية أمام استئناف صادرات النفط من الحقول الكردية. وقال اللعيبي لرويترز على هامش مؤتمر للطاقة في العاصمة القطرية الدوحة //قد يتم التوصل اليه /الاتفاق/ في غضون أيام.// وأضاف //نأمل في بدء التصدير قريبا.// وتابع أن سرعة التوصل لاتفاق تعتمد على سرعة توصل لجنة تبحث التكاليف التي تكبدتها الشركات في تطوير حقول النفط الكردية لنتائجها. وجرى تصدير النفط من حقلي طق طق وطاوكي لفترة وجيزة الصيف الماضي لكن سريعا ما توقفت الامدادات بعدما رفضت بغداد سداد مستحقات الشركات ورفضت حكومة كردستان تغطية التكاليف من حصتها في عائدات النفط الوطنية. ولم تذكر دي.ان.او عندما كشفت عن نتائجها للربع الاول اليوم الثلاثاء متى قد تستأنف التصدير من العراق. لكنها قالت انها تستطيع رفع الانتاج سريعا الى 50 ألف برميل يوميا من حقل طاوكي فور حصولها على رخصة تصدير. وتتمتع الاقلية الكردية في العراق بشبه استقلال ذاتي في المنطقة الشمالية لكن توجد نزاعات بينها وبين الاغلبية العربية على الارض والنفط والسلطة. وأبرم العراق صفقات بمليارات الدولارات مع شركات نفط عالمية كبرى في الشهور الاخيرة لرفع الطاقة الانتاجية للبلاد الى أكثر من أربعة أمثالها من 5ر2 مليون برميل يوميا. وقال اللعيبي ان العراق يأمل في تصدير 3ر2 مليون برميل يوميا العام المقبل. وأضاف //نصدر حاليا نحو مليوني برميل يوميا.// وأضاف أنه لم يتحدد بعد تاريخ توقيع عقد نهائي مع شركتي سنوك وسينوكيم الصينيتين لتطوير حقول ميسان النفطية التي تبلغ احتياطياتها 5ر2 مليار برميل.
وتابع أن شركة سنوك طلبت مزيدا من الوقت لاجراء محادثات مع شركائها. وقال //كل شيء يتوقف عليهم. نحن مستعدون من جانبنا.// ووقع الجانبان اتفاقا مبدئيا منذ عدة أسابيع بعد موافقة الشركتين على دفع
رسوم للحكومة بواقع 30ر2 دولار عن كل برميل اضافي من النفط يتم انتاجه. وقال اللعيبي ان مستوى انتاج الحقل الذي قد يستمر لفترة طويلة يدور بين 400 ألف و450 ألف برميل يوميا. وفيما يتعلق باتفاق حقل الناصرية المعطل قال اللعيبي ان العراق سيحاول استئناف المحادثات مع شركة نيبون أويل اليابانية لكن شروط تمويل المشروع الصارمة تجعل من الصعب التوصل لاتفاق. وقال العراق في فبراير انه يعتزم تطوير حقل الناصرية الذي تقل احتياطياته عن خمسة مليارات برميل بنفسه وذلك بعد شهرين من المحادثات مع نيبون. وتأمل الحكومة العراقية في أن تولد اتفاقات النفط الاخيرة السيولة اللازمة لاعادة بناء اقتصاد البلاد المتداعي وبنيتها التحتية بعد سنوات من الحرب والعقوبات والتراجع الاقتصادي. /شارك في التغطية سايمون ويب/
|