|

بغداد :ايان سمبسون ووليد ابراهيم
قال الرئيس التنفيذي للبورصة العراقية ان البورصة تتوقع تعزز نشاطها بنسبة 50 في المئة فور اقرار مشروع قانون جديد للاوراق المالية حيث سيساعد على جذب الاستثمار الاجنبي الذي تشتد الحاجة اليه. وقال طه عبد السلام في مقابلة مع رويترز انه بعد أقل من عام من بدء ميكنة التداول في ةالبورصة الوليدة ستكون الخطوة التالية هي استحداث اللوائح والادوات للمساعدة في زيادة أحجام التداول التي لا يتجاوز متوسطها مليون الى 5ر1 مليون دولار يوميا. وقال عبد السلام أمس الاربعاء //نمضي قدما في الاشياء الضرورية التي تيسر الاستثمار على كل فرد. كلي ثقة في أننا نفعل الصواب. //أعتقد أننا سنشهد زيادة ربما بنحو 50 في المئة /في أحجام التداول والمبيعات حال اقرار مشروع قانون الاوراق المالية/ مقارنة بالحاصل /حاليا/.// وقد يواجه العراق شهورا من السجال السياسي لتشكيل حكومة بعد انتخابات برلمانية غير حاسمة في مارس اذار في حين تشهد البلاد هجمات يلقي باللوم فيها على نطاق واسع على تنظيم القاعدة ويبدو أنها تهدف الى دفع العراق في هوة عنف شامل. ولم يعرف عبد السلام ان كان مشروع قانون الاوراق المالية قد نال موافقة مجلس الشورى وهو أعلى لجنة مراجعة حكومية أو أحيل الى البرلمان. لكنه أبدى تفاؤلا باقراره في وقت قريب حالما يستأنف البرلمان انعقاده. وقال انه على أساس جدول زمني برلماني عادي سيكون اقرار مشروع القانون بنهاية العام أو ربما في غضون ستة أشهر. وأوضح أن مشروع القانون سيسمح بأدوات مثل بنوك الحفظ والصناديق المشتركة والتداول عبر الانترنت كما سيتيح للبورصة القيام بعمليات طرح عام أولي. وقال ان تشديد متطلبات رأس المال في القانون المقترح قد يسفر أيضا عن مليارات الاسهم الجديدة من البنوك. وقال ان اللوائح الجديدة //ضرورية لاتاحة امكانيات كثيرة للمستثمرين ولشركات السمسرة ولجعلها /البورصة/ مقبولة للجميع.// وبورصة بغداد معقل نادر للرأسمالية في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على النفط وتهيمن عليه الشركات المملوكة للدولة. ودشنت البورصة في 2004 وبدأ العمل فيها باستخدام لوحات الكتابة البيضاء حتى 19 ابريل نيسان 2009 عندما بدأت مكننة التداول على خمس شركات. وتتداول أسهم 82 من أصل 91 شركة مدرجة في البورصة على النظام الالكتروني حاليا. وقال عبد السلام ان الشركات الباقية ستنضم حال اقرار دفاترها السنوية. وكان عبد السلام يشغل منصب مدير الابحاث في البورصة العراقية السابقة قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. ويجري تداول نحو نصف الاسهم بصفة يومية وارتفعت أحجام التداول 40 في المئة العام الماضي عنها في 2008. وقال عبد السلام ان البنوك تسهم بنحو 70 في المئة من الاوزان في البورصة تليها في الترتيب أسهم الشركات الصناعية وشركات التأمين. ورغم سماح البورصة للاستثمار الاجنبي في أغسطس اب 2008 فان السيولة غير العراقية لا تسهم سوى بثلاثة بالمئة من المعاملات. وقال عبد السلام //في البداية سمعت من أجانب كثيرين أنه .. عندما تتوافر لديكم معاملات الية فاننا سنستثمر في بورصتكم. //الان أفهم أنهم مهتمون ببنوك الحفظ وأوجه تطوير كثيرة ليس في البورصة فحسب بل في البلد نفسه.// ويعمل في البورصة 45 سمسارا منهم 25 يمكنهم التداول من مكاتب خارج قاعة التداول وتضيف البورصة ثلاث الى خمس شركات سمسرة سنويا. لكن جميعها حتى الان محلية. وقال عبد السلام ان التحدي الرئيسي الذي تواجهه البورصة ليس السيولة لكن تطمين المستثمرين الى أن بمقدورهم دخول البورصة والخروج منها بدون مشاكل. وقال //تلك هي المشكلة .. تلك هي المشكلة الحقيقية.// وتقع البورصة في شارع جانبي ببغداد وتحميها حوائط خرسانية ومدفع الي خفيف عند المدخل. وفي الداخل يتابع عشرات المستثمرين الاسعار على شاشات عريضة في حين يتداول السماسرة الاسهم في قاعدة التداول. وفر مستثمرون كثيرون من البورصة يوم الاحد عندما هزت تفجيرات انتحارية العاصمة وأسفرت عن مقتل 41 شخصا. وقال عبد السلام //كما تعرف فان العراقيين حديثي عهد بهذا العمل وحديثي عهد بالتعامل الالي والديمقراطية. لم تكن لدينا ديمقراطية من قبل. نحاول في كل يوم ونتعلم في كل يوم من أخطائنا.//
|