... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

مقالات

   
من هم ابطال التغيير في كردستان العراق

معد فياض

تاريخ النشر       04/03/2010 06:00 AM


ما الذي يجري في اقليم كردستان العراق؟وبالتحديد في مدينة السليمانية العزيزة ؟ سؤال سيقودنا مباشرة الى الحراك السياسي الذي يتفاعل بحرارة وطرديا مع العد التنازلي ليوم اجراء الانتخابات النيابية في عموم البلد،ويمكن الوصول الى الاجابة عن هذا التساؤل بلا إطالة او المرور في طرق متعرجة، واقول،كما يستطيع أي مراقب للاحداث ان يؤكد، بانه لولا الاجواء الديمقراطية والآمن والرخاء الاقتصادي الذي حققته القيادة الكردستانية لشعبنا الكردي لما حدث ما يحدث اليوم.
ولكن،وللاسف، وكما يحدث في كل الديمقراطيات الحديثة والناشئة،هناك من يستغل الاوضاع الديمقراطية لصالحه ولمصالحه الذاتية ساخرا من الجموع الجماهيرة ومسخرا اياهم لخدمته،ومستغلا ظروفا غير طبيعية حدثت في الماضي ليؤثر من خلالها على بعض المجاميع.
ولأكن واضحا أكثر واقول ان ما تقوم به حركة كاك نشيروان مصطفى،التي حملت اسم التغيير تأثرا بشعارات رئيس الولايات المتحدة الاميركية اوباما،هو ليس التغيير الحقيقي الذي ينشده وينتظره شعبنا الكردي العزيز،ذلك انه لا علاقة بين الاضطراب والتغيير،ولا بين الفوضى والديمقراطية،ولا علاقة بين تغيير المفاهيم والوثائق التاريخية وبين الحقيقة.والحقيقة التي يعرفها شعبنا الكردي قبل غيره هي ان الاخطاء التي تقدم اليوم في اعلام التغيير باعتبارها فضائح الاتحاد الديمقراطي الكردستاني كان بطلها رئيس حركة التغيير ما غيره يوم كان المسؤول رقم واحد مكرر في الاتحاد،وكان يقود الاتحاد بمفرده عندما كان مام جلال منشغلا بقضايا النضال الثوري لتحقيق حلم الاكراد في ان يكون لهم كيانهم وحريتهم وحقوقهم القومية والسياسية والثقافية.فاذا كان رئيس حركة التغيير يتهم الاتحاد الوطني بارتكابه اخطاء تاريخية فسيكون هو المسؤول الاول عن هذه الاخطاء،اما ان يتم تقديم هذه الاخطاء باعتبارها فضائح الاتحاد فهذا ابعد ما يكون عن الحقيقة، بل واستغلال للجماهير التي آمنت بالتغيير.ولنا ان نسأل بشفافية،اين كان السيد نشيروان مصطفى من هذه الاخطاء يوم كان مسؤولا بارزا في الاتحاد الوطني،واستغرب الا توجه له جماهير حركته وخاصة المطلعين والمثقفين والمتنورين منهم مثل هذه الاسئلة؟ والا يستفسرون عن مصادر تمويل حركته او حركتهم والتي تمتلك محطات فضائية تكلف الملايين من الدولارات واذاعة ومقرات مترفة في جميع انحاء العراق،بينما يتحدث رئيس حركتهم عن الفساد المالي في الاتحاد او في حكومة الاقليم؟.
لقد طلبت مرة من قيادي في الاتحاد الوطني بعض الوثائق التي يلوحون بها ضد نشيروان مصطفى لغرض الاطلاع عليها ولكي اتأكد من صحة وجود مثل هذه الوثائق،وسالته عن سبب عدم استخدامها خلال الحملة الانتخابية لبرلمان اقليم كردستان،فجاء الرد واضحا وحاسما، ومفاده ان مام جلال يمنع استخدام او استغلال هذه الاساليب غير الصحيحة او النظيفة في العمل السياسي،وان الاتحاد الوطني اكثر رقيا من الانجرار وراء مثل هذه اللاعيب.ونحن نعرف ان في الارشيف السري وحتى العلني وفي ذاكرة مناضلي الاتحاد الكثير من الوثائق والمعلومات التي تدين كاك نشيروان مصطفى، لكنهم ترفعوا عن فضحها حفاظا على وحدة الاكراد وعلى سمعة احد قيادييه التاريخيين.
وعندما لازمت الرئيس العراقي مام جلال لما يقرب من شهر في دوكان لكتابة جزء من مذكراته التاريخية والمهمة، لم اسمع منه كلمة واحدة سواء ضد رفيقه السابق نشيروان مصطفى او ضد أي من القياديين الاكراد، بل كان يتحدث عن كل واحد بلغة نبيلة ورفيعة متحاشيا حتى مجرد المساس بهم وهو يعرف ما لا يعرفه الاخرون عن دقائق الامور والخفايا السرية،وكان بامكانه ان يفضح هذا وذاك، لكنه ترفع بسمو عن هذه اللغة وعن هذا الاسلوب الذي يعتبره خصومه اليوم سلاحهم القوي في مهاجمة حزب سياسي كردي عريق يفخر بانجازاته أي ثوري ووطني في العالم كله وليس في العراق فحسب.
اعود الى لغة الاسئلة واقول انه لولا العقلية الديمقراطية والروح السمحاء والعقل الكبير والخبرة السياسية العميقة، هل كان كاك نشيروان مصطفى سيتمكن من فعل ما فعله،ومن الوصول الى ما وصل اليه،والجميع يعلم ان كل ما حققه رئيس حركة التغيير تم بدعم ورعاية واسناد قوي من قبل مام جلال الى الحد الذي جعل الكثير من المراقبين السياسيين الاكراد منهم والعرب يتصورون ان ثمة اتفاقات سرية بين مام جلال وكاك نشيروان مصطفى،وان هناك سيناريو مرسوم بين الاثنين فقط لان يقدم الثاني على الانشقاق واعلان حركته ليكون بالتالي الخط غير المعلن للاتحاد الوطني الكردستاني.
صرح كاك نشيروان مصطفى بان الاموال التي تلقاها من الاتحاد الوطني والتي انشأ بواسطتها محطته الفضائية وصحافته كانت جزءا من حصته في الاتحاد،وكانه يقول بان الاتحاد تحول الى شركة قابضة وانه اخذ جزء من ارباحها التي يستحقها؟  فاذا كان يعتقد او يؤمن بان هناك فساد مالي في الاتحاد فكيف يتقبل اخذ هذه الاموال وتحويلها الى اجهزة  يحارب الاتحاد من خلالها؟.
ولنسأل ايضا..وايضا،من هو صاحب حركة التغيير الفعلية في اقليم كردستان العراق؟ لا اعني من رفع الشعارات فقط،وانما من اقدم على فعل التغيير،أليس هو كاك نجيرفان بارزاني،رئيس حكومة الاقليم السابق؟ فهو أول من قاد وعمل على التغيير بصمت وبلا اية شعارات او حملات اعلانية، لقد تحمل هذا الشاب الطوح والمخلص لقضية شعبه ولكل العراق والعراقيين وبذكاء واصرار مسؤوليات جسام تليق به وبهمته وضعته على لائحة القادة الكبار،فهو من خطط واسس وبنى الاقليم،وهو من تحمل مسؤولية دمج حكومتي الاقليم،وهو من وضع اقليم كردستان في مكانة مشرفة على خارطة الاقليم المحيط بالعراق وعلى خارطة دول العالم، فصار كبار المسؤولين يزورون الاقليم،وكبرى الدول تتسابق لفتح قنصلياتها في الاقليم،واستقبله رؤساء وقادة العالم كمسؤول وطني حريص على قضية شعبه وبلده،وهو من ارسى دعائم التحام الاقليم بالوطن الام،العراق،وكان ذلك بدعم ومساندة من القائد التاريخي مسعود بارزاني،رئيس اقليم كردستان،وعلينا ان نشكر الظروف والتاريخ الذي جاء بكاك نجيرفان بارزاني في مثل الظروف التاريخية،كما نشكر هذه الظروف التي جاءت بكاك برهم صالح ليتولى مسؤولياته الجسام كرئيس لحكومة الاقليم خلفا لبارزاني ومضى يخطط ويؤسس ويبني لاستكمال مهمات سلفه.
لقد حبا الله اكراد العراق بقادة حكماء وتاريخيين، بدءا بالزعيم الخالد ملا مصطفى بارزاني ونجليه أدريس بارزاني ومسعود بارزاني الذي ترجم خبرته النضالية الطويلة عمليا لقيادة الاقليم نحو المجد.
كما انعم الله على العراقيين كلهم،عرب واكراد وتركمان من شيعة وسنة وشبك وكاكائيين ومسيحيين وصابئة ويزيديين بقائد تاريخي من طراز فريد وهو مام جلال طالباني الذي تشرف العراق والعراقيين بقيادته لهم..وأقول للاصوات التي تردد بهمس اليوم داعية لانتخاب رئيس آخر للعراق ان كل ما اخشاه، بل ما يخشاه كل ابناء شعبنا ان لا يوافق مام جلال على ترشيح نفسه رئيسا للعراق،وان حدث ذلك فعلينا ان نخشى على عراقنا ووحدة شعبنا ومستقبلنا.
ان التغيير ليس شعارا او مفردة مجردة، بل هي فعل كبير تتطلب رجال كبار،واتمنى على كاك نشيروان مصطفى،وهو مناضل كبير وضحى بالكثير من اجل قضية شعبه،وله تاريخ من الانجازات من اجل الاكراد، ان يضع يده بايدي رفاقه التاريخيين لاحداث التغيير الفعلي، لا سيما وانه يعرف قبل غيره بان قيادة الاتحاد الوطني هي اول من عملت على التغيير داخل الحزب وما زالت مصرة عليه..كما اتمنى ان لا اتلقى المزيد من الاتهامات بعمالتي للاكراد،فهذا ليس اتهاما او شتيمة وانما هذا شرف كبير،فانا انتمي لهذا العراق ولشعب العراق،واكراد العراق،ومن خلال موقعهم الجغرافي والتاريخي هم تاج العراق.فتحية لهم ولتاريخهم النضالي المجيد.


رجوع


مقالات اخرى لــ  معد فياض

اضف تعليقك 

  ألأسم: البريد:  
 

Please Enter the characters in the image below

This Is CAPTCHA Image
 
           

 


 

ابحث في الموقع

Search Help

انضموا الى قائمتنا البريدية

الاسم:

البريد الالكتروني:

 

 

 

       Designed & Hosted By ENANA.COM