|
|
 |
|
مقاولو المعركة .. موازنات ضخمة لاغراء الناخبين |
|
|
|
|
|
|
تاريخ النشر
08/02/2010 06:00 AM
|
|
|
|

بغداد ـ زينة كاظم
حملات الترويج: سياسية على مستوى الكتل، مناطقية على مستوى المرشحين مقاولو الاعلانات والحملات الترويجية بدأوا ينشطون استعدادا للمعركة، والمؤشرات كثيرة على أن موازنات ضخمة رصدت منذ الآن للحملة الدعائية، التي سوف تستعين بتقنيات جديدة عربية وأجنبية. ماذا في الأفق؟ يرجح مهند سلمان المسؤول عن تنظيم الدعاية الانتخابية لأحد المكونات السياسية ان تحظى الكتل والاحزاب الكبيرة بمساحة واسعة من الاعلان الانتخابي، على خلفية الميزانية الضخمة التي رصدتها والتي تنسجم مع وزنها السياسي في الشارع العراقي، الأمر الذي يفسر أنها هدف لمحطات الدعاية العالمية، التي تقدم خدماتها وفق أحدث التقنيات التي ترضي رؤساء القوائم الطامحين الى مناصب اكبر واكثر رفعة من المناصب الحالية. وتتمثل عروض الشركات الدعائية العالمية في تركيز شاشات عملاقة في الساحات والاماكن القريبة من المراكز التجارية التي يؤمها الناس، على ان تؤمن تلك الشاشات بثاً على مدار الساعة يتناول السيرة الذاتية للمرشح او الكيان الذي ينتمي اليه، فضلا عن توظيف انجازاته في افلام وثائقية عالية الجودة، ومعالجة بطريقة جديدة، ناهيك عن بث الاغاني والاهازيج التي تتغنى بانجازات وتوجهات المرشحين. يعزز البرامج الدعائية الموقع الذي يشغله المرشح، بحيث تعمد تلك الشركات الى استخدام كل ما من شأنه ان يجمل ويستميل الاصوات بطريقة ذكية في اتجاهه، كأن توزع على المواطنين هدايا بسيطة تحمل صورة المرشح، فضلا عن توزيع بعض الهبات العينية المفيدة، مثل كارت شحن الموبايل فئة الخمسة دولارات وغيرها. وفضلا عن المركبات التي تحمل شاشات أصغر مساحة تقوم بالترويج لمرشحي الكيانات، هناك بالونات ومناطيد تحلق في السماء بأحجام كبيرة جدا، تحمل دعايات لمرشحين، ناهيك عن أسلوب استخدام الإنترنت ورسائل الموبايل، وأساليب أخرى لم تعرفها الحملات الدعائية السابقة، ابتكرتها شركات صينية تخصصت كما يبدو في توفير مستلزمات الحملات الدعائية. ويؤكد مجيد حميد مسؤول الحملة الدعائية لأحد المرشحين في محافظة بابل ان الحملات الدعائية تتطلب ميزانية مالية كبيرة في حجم طموحات المرشحين، ويضيف: بحسب كشوفات الحسابات الخاصة للمرشحين المرتبطين معي، وأبواب الدعاية التي سنطرقها ولمدة شهر واحد، وصلت كلفة الحملة الواحدة الى 80 مليون دينار والمبلغ في تصاعد. ويوضح: ان كلفة بث الاعلانات عبر الفضائيات العربية والمحلية تعد المشكلة الأكبر، فثانية البث الواحدة في فضائية الشرقية وصلت الى 100 دولار، فيما بلغت كلفة الثانية في فضائية البغدادية 30 دولاراً، أما بقية القنوات العراقية فتراوحت اسعار بث الثواني فيها بين 10 و25 دولاراً، فيما وصلت قيمة الدقيقة الواحدة ضمن الفواصل الاعلانية لمحطة «M B C» الى عشرة آلاف دولار، وبدت محطة «العربية» الاخبارية أقل كلفة إذ تصل قيمة الدقيقة الواحدة الى 4 الاف دولار، واتفقت غالبية المحطات الفضائية العربية مثل LBC، روتانا وبقية المحطات العربية على كلفة بث للدقيقة في حدود 3 آلاف دولار. كلفة «الفلكسات» (لافتات ضوئية) الدعائية والملصقات الجدارية تباينت هي الاخرى، فبلغ سعر «الفلكس» الواحد (مساحة 60 في 120 سم وجهين معلق) 70 دولاراً, فيما تصل قيمة «الفلكس» الواحد (مساحة 4 في 5 امتار وجه واحد أرضي) 900 دولار، وقيمة المطبوعات والملصقات الجدارية ( 4 * 14 مترا) 2500 دولار. والاعلان عبر الصحف والمجلات هو الآخر لا يقل كلفة حسب المختصين إذ تصل قيمة الاعلان في صحيفة محلية بمساحة ربع صفحة اولى الى 10 الاف دولار في صحيفة «المشرق» مثلا، وهكذا بالنسبة الى بقية الصحف وتصل في أعلى مستوياتها الى 15 ألف دولار. ومع بدء الحملات الدعائية للمرشحين تنتعش المطابع المحلية التي تحقق اعلى وارداتها خلال مواسم الانتخابات، ويعلق صاحب مطبعة محلية بالقول «إنها عملية موسمية لا تتكرر إلا مرة كل أربع سنوات، ونحن نعمل في مجال طباعة الكتب والصحف، لكننا ننتظر الانتخابات بفارغ الصبر كونها تدر علينا ارباحا سريعة وسهلة. الجهة المستفيدة الأخرى هي الخطاطون، الذين قاموا بشراء كميات كبيرة من الأقمشة والأصباغ استعدادا لمسابقة الخط العربي المروّج للمرشحين، رغم علم الجميع أنها دعاية قديمة تتطلب مساحات وتحتاج الى عمال لنشرها على الجدران والأسيجة والأماكن العامة، لكنها دعاية مناسبة خصوصاً في ضوء منع لصق الصور على الجدران. وقد شددت أمانة بغداد والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات على الالتزام بمنع لصق الصور والبوسترات على الجدران منعا باتاً، من قبل الأحزاب والكيانات السياسية خلال الحملة. وقال أمين بغداد صابر العيساوي إن أمانة بغداد وضعت بالتنسيق والتعاون مع مفوضية الانتخابات عددا من الضوابط الصارمة لتنظيم الحملات الإعلانية الخاصة بالانتخابات الماضية، مشيرا إلى أن «الضوابط الجديدة وضعت بهدف منع تشويه منظر وجمالية العاصمة بغداد ومناطقها التاريخية والتراثية والدينية وأماكنها العامة». وأضاف العيساوي في تصريحات سابقة لـ«الاسبوعية» أن أمانة بغداد تواجهها صعوبات كبيرة في إزالة الملصقات الخاصة بالانتخابات الماضية بسبب استخدام مواد لصق لا يمكن إزالتها إلا بإزالة طبقة من الجدران التي وضعت عليها، إضافة إلى إنفاق أموال طائلة من ميزانية الدولة لرفعها من على الجدران. ولا تقتصر المصاريف الدعائية على البوسترات والملصقات والاعلانات، إذ يؤكد سياسيون ان وجهة الانفاق الرئيسة سوف تركز على تنظيم جلسات عشائرية ومؤتمرات وزيارات وتوزيع هدايا وهبات عينية وربما مالية تستنزف على ما يبدو ميزانية معظم المرشحين. والسبب في ارتفاع كلفة الانتخابات العراقية يعود، بالاضافة الى التنافس الشديد، الى اضطرار المرشحين من جميع القوائم لتنظيم حملات دعائية خاصة كنوع من التسابق الذي يفرضه نظام القائمة المفتوحة. وفي الوقت الذي تنحصر مصاريف الكتل بابراز اهداف الكتلة السياسية والاقتصادية العامة، فان حملات المرشحين داخل الكتل ستكون مناطقية على الاغلب، تتمحور حول وعود بتقديم خدمات للدوائر التي ترشحوا عنها.
|
|
رجوع
|
|
مقالات اخرى لــ دايالوك
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
انضموا الى قائمتنا البريدية |
| | |
|
 |
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|