... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

مقالات

   
عصائب أهل الحق: إرهابيون في الهواء الطلق

داود البصري

تاريخ النشر       07/02/2010 06:00 AM


يبدوأن وقاحة عصابات إرهاب قد أضحت سافرة وتخطت كل الحدود في ظل الرخاوة الرسمية في التعامل معهم وحالة التيه الأميركية أمام ازدحام الملفات وتكدس الجماعات الإرهابية وانفتاح علب العفاريت في الشرق ألأوسط على خفايا ومفاجآت وغدر لا مثيل له، خصوصًا من أولئك القوم الذين رفع الأميركيان عنهم الحيف وجعلهم يتنفسون لأول مرة بحرية ، بل وأنتقم الأمريكان لهم ولقتلاهم أيام نظام صدام فإذا بهم يعضون اليد التي امتدت لهم وأعني بهم الجماعات الطائفية المعروفة من أتباع مقتدى الصدر<أوالمنشقين عنه والذين شكلوا تنظيما إرهابيا متطرفا مرتبط بالمخابرات الإيرانية هوتنظيم ما يسمي بـ„عصائب أهل الحق„ وجلهم من معممي ما بعد عام 1994٬ أي أبناء "الحملة الإيمانية" التي دشنها صدام حسين وأدخل بواسطتها الآلاف من أنصاره وشباب منظمته الحزبية للحوزات والمدارس الشرعية لكلا الطائفتين الكبيرتين في العراق. شهدنا بعثيون من النوع "السلفي" المتشدد٬ وبعثيين "حوزويين ومعممين"! وهم الذين قادوا الأوضاع بعد بعد نيسان 2003 وبسطوا نفوذهم على الشارع وأظهروا سواطيرهم وسيوفهم ومسدساتهم منذ أول يوم من سقوط نظام صدام حسين. كان أول ضحاياهم هوالمرحوم السيد عبد المجيد الخوئي ورفاقه الذي قتل شر قتلة بعد أن مثل به في ضريح الإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه)! واختفى القتلة وسط الجموع الفوضوية رغم أن بعضهم معروفين للرأي العام وفي طليعتهم سيدهم وقائدهم مقتدى الصدر٬ الذي سطع نجمه في ذلك اليوم الأغبر ٬ بل على العكس ٲهل من قبل البعض الذين دخلوا على ظهر الدبابة الامريكية ومن ثم اصبحوا يلوحون بالوطنية العراقية ٬كما كرم من قبل الاتلاف الذي صاغت مفرداته في قم  ونفذه   بطل"  بنك البتراء"وأعتبر زعيما من زعماء التحرير الشعبي٬ على الرغم من أنه لم يقدم شيئا سوى لعب (البلاي ستيشن) وبكفاءة عالية. ومع ذلك فقد ساد وتزعم جيشاً عرمرما وخرج من تحت عباءته زمرة من عتاة المجرمين الطائفيين الذين أشعلوها حربا طائفية باعتراف مقتدى نفسه٬ ومنهم مجموعة من المجرمين المعروفين الذين اعتقلوا وأدينوا ٬ولكن تم الإفراج عنهم ٬لا لبراءتهم مما نسب إليهم٬ بل بسبب الترتيبات والتسويات والمداهنات المعروفة وهؤلاء هم أنفسهم عصابة عصائب أهل الحق ومنهم البهادلي والدراجي والعبيدي . وأخيرا فضح عن نفسه من خلال الإعلان عن وجود رهينتين أمريكية وبريطانية في عهدة تلك العصابة المدعوسلام عودة المالكي نائب محافظ البصرة الأسبق ووزير النقل السابق الذي حول الوزارة وقتها لمزبلة حقيقية. وقد برز بعد إحتلال البصرة كمترجم للجيش البريطاني ونتيجة لوجود أعداد هائلة من الأميين والمتخلفين في التيار الصدري صعد نجمه ليصبح ممثل لمقتدى في مجلس الحكم وليعين وزير في حكومة إياد علاوي الإنتقالية عام 2004 . اليوم تحول ذلك الزعطوط ليصبح الناطق العلني بإسم الإرهاب والإرهابيين وبشكل علني وفج مثير للريبة والعجب .فهويعترف باحتجاز مواطن أمريكي هوعراقي الأصل وأسمه علي الطائي٬ كان قد اختفى منذ عام 2006 أي قبل أربعة أعوام . فأين كان هذا الرهينة محتجز ؟ طبعا ليس في العراق بكل تأكيد بل في إيران بكل ثقة. فهي الباحة الخلفية والملعب الواسع للإرهابيين العراقيين. أن هؤلاء الإرهابيون لم يعودوا يخافون المتابعة والعقاب٬ بل باتوا يتفاخرون بإنجازاتهم الإرهابية. فهل الحرب على الإرهاب تؤدي لإنتاج جيل جديد من الإرهابيين له الحصانة والاحترام والعصمة من الاعتقال ؟ إنني أتساءل فقط .ففي العراق الإرهاب في نعيم بفضل الحكومة العاجزة وأمريكا الحائرة. فمن حق سلام المالكي ورهطه أن يفرح بغنيمته ونصره. فالعراق هوالبلد الوحيد الذي توفر حكومته أعلى المناصب للإرهابيين. ولا عزاء لنوري المالكي وهويلاعب ثعابين الإرهاب.إنها مهزلة الطائفيين والفاشلين.
dawoodalbasri@hotmail.com


رجوع


مقالات اخرى لــ  داود البصري

اضف تعليقك 

  ألأسم: البريد:  
 

Please Enter the characters in the image below

This Is CAPTCHA Image
 
           

 


 

ابحث في الموقع

Search Help

انضموا الى قائمتنا البريدية

الاسم:

البريد الالكتروني:

 

 

 

       Designed & Hosted By ENANA.COM